أحمد بن محمد الخفاجي

9

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ محتملات لا يتضح مقصودها لإجمال أو مخالفة ظاهر إلا بالفحص ، والنظر ليظهر فيها فضل العلماء ، ويزداد حرصهم على أن يجتهدوا في تدبرها ، وتحصيل العلوم المتوقف عليها استنباط المراد بها فينالوا بها وبإتعاب القرائح في استخراج معانيها والتوفيق بينها ، وبين المحكمات معالي الدرجات وأمّا قوله تعالى : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ [ سورة هود ، الآية : 1 ] فمعناه أنها حفظت من فساد المعنى ، وركاكة اللفظ وقوله تعالى كِتاباً مُتَشابِهاً فمعناه أنه يشبه بعضه بعضا في صحة المعنى ، وجزالة اللفظ وأخر جمع أخرى ، وإنما لم ينصرف لأنه وصف معدول عن الآخر ، ولا يلزم منه معرفته لأنّ معناه أنّ